Arabic dominates digital interactions, but language switching is a reality hard to ignore

شهد الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط تطورًا ملحوظًا خلال العقد الماضي نتيجةً لعدة عوامل، من بينها مشاريع التحول الرقمي الطموحة والمبادرات الابتكارية التي تقودها الحكومات. ومع ذلك، فإن النمو وحده لا يحدد تجربة المستخدم، بل تتشكل هذه التجربة من مزيج يجمع بين اللغة والثقافة واستراتيجيات التوطين.

وعلى الرغم من أن اللغة الإنجليزية ظلت اللغة الأساسية في برمجيات المؤسسات والمنصات التقنية العالمية، فإن معادلة النجاح تختلف في الشرق الأوسط، حيث تلعب اللغة العربية دورًا محوريًا في تشكيل قرارات المستخدمين، وبناء الثقة، وطريقة تفاعلهم مع المنتجات الرقمية.

تكشف دراستنا الحديثة حول التجارب الرقمية باللغة العربية عن عدة نقاط رئيسية:

  • تُعد العربية اللغة المفضلة في منطقة الشرق الأوسط، خاصةً عند اتخاذ قرارات تتعلق بالخدمات المصرفية، والمدفوعات، والشؤون المالية.

  • تؤثر العوامل مثل تعقيد المهام، ومدى دقة المحتوى المتصوَّرة، وجودة الترجمة بشكل كبير على تفضيلات اللغة.

  • يتنقّل المستخدمون بين العربية والإنجليزية بحسب السياق؛ سواء كانوا يتصفحون بشكل عابر أو يتخذون قرارات مالية مهمة.

لنغُصّ بشكل أعمق لاكتشاف التفاصيل الدقيقة لأنماط تفضيل اللغة خلال الرحلات الرقمية.

لكن أولًا، لنتعرّف على المشاركين في هذه الدراسة.

من هم المشاركون الذين شملهم الاستطلاع؟

Arabic dominates digital interactions, but language switching is a reality hard to ignore

ينتمي المشاركون في دراستنا إلى خلفيات متنوعة من حيث الجنسيات، والأعمار، ومستويات الدخل.

حوالي 38% من إجمالي 504 مشاركين تتراوح أعمارهم بين 26 و35 عامًا، يليهم 32% ضمن الفئة العمرية من 36 إلى 45 عامًا. ويعكس ذلك أن الشريحة الأساسية من المشاركين هي من المهنيين الشباب الذين يقودون تبنّي المنتجات الرقمية بشكل نشط.

كما ينحدر المشاركون من مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث جاءت النسبة الأكبر من مصر (41.47%)، تليها الإمارات العربية المتحدة (31.55%)، ثم المملكة العربية السعودية (14.88%).

أما فيما يتعلق بالمؤهلات التعليمية، فإن 67% من المشاركين يحملون درجة البكالوريوس، في حين أن 20% حاصلون على درجة الماجستير.

أسئلة الفرز المبدئي للمشاركين في الاستطلاع

نؤمن بشدة أن نتائج أي استطلاع لا تعكس الصورة الحقيقية إلا عندما يكون المشاركون موثوقين ومناسبين لموضوع الدراسة. لذلك، قبل البدء في الاستطلاع، طرحنا على المشاركين مجموعة من أسئلة الفرز المبدئي لضمان جمع رؤى من أشخاص يتفاعلون ويستخدمون المنتجات الرقمية باللغة العربية بشكل منتظم.

وكانت أسئلة الفرز كالتالي:

  • هل تتحدث اللغة العربية؟
    نعم (مناسب)، لا (غير مناسب)

  • هل تستخدم التطبيقات أو المواقع الإلكترونية مرة واحدة على الأقل أسبوعيًا؟
    نعم (مناسب)، لا (غير مناسب)

  • هل تستخدم واجهات باللغة العربية في الخدمات الرقمية؟
    نعم (مناسب)، لا (غير مناسب)

اللغة المفضلة: الهوية مقابل اتخاذ القرار

2 - Arabic dominates digital interactions, but language switching is a reality hard to ignore

تتأثر تفضيلات اللغة  في البيئات الرقمية إلى حد كبير بالهوية، وقد أكدت نتائجنا هذا الأمر.

حيث اختار 83.53% من المشاركين اللغة العربية كلغتهم الأم، بينما أشار 8.74% فقط إلى أن الإنجليزية هي لغتهم الأولى.

ومع ذلك، يشهد التوجه تغيرًا ملحوظًا عندما يتعلق الأمر باتخاذ القرارات والقراءة.

وقد كشف استطلاعنا ما يلي:

  • يفضل حوالي 59.52% استخدام العربية عند القراءة واتخاذ القرارات.

  • 27.78% يشعرون بالراحة في استخدام العربية والإنجليزية على حد سواء.

  • يفضل 12.5% استخدام الإنجليزية فقط.

ماذا تعكس هذه البيانات؟

على الرغم من أن العربية تحدد الهوية اللغوية، إلا أن حوالي 40% من المشاركين يتنقلون بين الإنجليزية والعربية بحسب معرفة المستخدم بالمنصة، وتعقيد المهمة، والسياق. من المهم ملاحظة أنه بالرغم من أن العربية هي اللغة المفضلة والموثوقة، فإن الإنجليزية تظل ذات صلة بالاستخدامات المهنية والوظيفية.

مستوى الراحة: العربية مقابل الإنجليزية أثناء التفاعلات الرقمية

بينما كشف القسم السابق عن تفضيلات اللغة عند القراءة واتخاذ القرار، أردنا أن نفهم مستوى الراحة لدى المشاركين أثناء استخدام الخدمات الرقمية باللغة العربية.

وإليك ما توصلنا إليه:

  • حوالي 49.01% قالوا إنهم يشعرون براحة كبيرة ويفضلون استخدام الواجهات العربية.

  • نحو 42.86% ذكروا أنهم مرتاحون لاستخدام كل من العربية والإنجليزية.

ماذا تعكس هذه النتائج؟

يشير ذلك إلى أن نحو نصف المشاركين يفضلون بشكل واضح واجهات المستخدم العربية. ومع ذلك، تظهر النتائج أيضًا أنه بينما 53.17% مرتاحون لاستخدام العربية والإنجليزية معًا، فإن نحو 32.14% يفضلون واجهات المستخدم الإنجليزية فقط.

توضح هذه البيانات ليس فقط القدرة على التكيف ثنائي اللغة لدى المستخدمين، بل توجه رسالة واضحة لفرق تطوير المنتجات: يجب أن تركز استراتيجيات التوطين على تصميم تجارب تتيح التنقل ثنائي اللغة بسلاسة، بحيث يمكن للمستخدمين التبديل بين العربية والإنجليزية عند الحاجة دون أي تعقيد.

أكثر الخدمات الرقمية استخدامًا

الآن بعد أن تعرفنا على اللغات المفضلة للقراءة واتخاذ القرار، ومستوى الراحة لدى المشاركين مع العربية والإنجليزية، حان الوقت لاستكشاف أكثر أنواع الخدمات الرقمية  شعبيةً.

طلبنا من المشاركين تحديد كل الخدمات الرقمية التي يستخدمونها مرة واحدة على الأقل أسبوعيًا، وهذه نتائجنا:

الفئات ذات الاستخدام العالي:

  • وسائل التواصل الاجتماعي (92.2%)

  • الخدمات المصرفية والمدفوعات (78.87%)

  • توصيل الطعام (74%)

  • التسوق عبر الإنترنت والتجارة الإلكترونية (70.44%)

الفئات ذات الاستخدام المتوسط:

  • التعليم والتعلم (49.21%)

  • الخدمات الحكومية (45.03%)

  • البث والترفيه (44.04%)

  • الأخبار والمطالعة (40.83%)

الفئات ذات الاستخدام المنخفض:

  • الصحة والعافية (39.09%)

  • السفر والحجز (35.71%)

  • النقل وخدمات الركوب (35.52%)

  • الإنتاجية والعمل (30.31%)

توفر هذه البيانات لفرق تطوير المنتجات رؤية واضحة حول فئات الخدمات الرقمية الأعلى طلبًا أو الأكثر شعبية، مما يمكّنهم من تحديد أولويات تحسين اللغة وفقًا لذلك.

اتجاهات استخدام اللغة العربية عبر الخدمات الرقمية

الآن، أردنا معرفة أي الخدمات الرقمية استخدمها المشاركون باللغة العربية خلال الأسبوع الماضي، ومرة أخرى يثبت ذلك الهيمنة القوية للعربية في هذا المجال.

إليك الخدمات التي استخدم المشاركون فيها اللغة العربية أكثر:

  • تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي (71.43%)

  • الخدمات المصرفية والمدفوعات (57.14%)

  • توصيل الطعام (52.98%)

  • التسوق والتجارة الإلكترونية (47.02%)

  • الخدمات الحكومية (39.68%)

  • الأخبار والمطالعة (33.33%)

  • النقل وخدمات الركوب (23.41%)

  • البث والترفيه (23.21%)

الاستخدام القوي للعربية في تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي ليس مفاجئًا، بل هو متوقع. أما الرؤى الحقيقية فتأتي من القطاعات المالية، والخدمات الحكومية، والتسوق: وهي مجالات تتطلب ثقة ودقة عالية.

مع شعور أكثر من 50% من المستخدمين بالراحة في استخدام العربية لإجراء المعاملات المالية، يتضح أن العربية هي اللغة الافتراضية للتفاعلات الجادة والمعتمدة على النتائج. بالإضافة إلى ذلك، تُستخدم العربية بشكل واسع في التجارة الإلكترونية وتوصيل الطعام، مما يدل على الميل القوي نحو واجهات المستخدم العربية.

تتجاوز العربية مرحلة استهلاك المحتوى بسرعة لتصبح جزءًا أساسيًا من الأنظمة البيئية للمعاملات الرقمية.

متى يحدث التبديل بين اللغات؟

لى الرغم من أن اللغة العربية مُعتمدة على نطاق واسع وتشكل اللغة المفضلة لدى غالبية المشاركين، إلا أنهم لا يترددون في التحول إلى الإنجليزية بسبب عدة عوامل سنناقشها لاحقًا.

حوالي 48.81% من المشاركين أشاروا إلى أنهم يفضلون بدء تجربتهم الرقمية بالعربية، لكنهم يميلون إلى تبديل اللغة إذا شعروا بأن الترجمة غير واضحة. ويُعد هذا أحد العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى التبديل بين اللغات. لذلك، من الضروري اعتبار جودة الترجمة أحد المعايير الأساسية التي تؤثر على سلوك المستخدمين.

كما يكشف الاستطلاع أن 38.69% من المشاركين يبدأون تجاربهم الرقمية بالإنجليزية ثم يتحولون إلى العربية، وخصوصًا عند أداء مهام حاسمة مثل المدفوعات، أو الاعتراف القانوني، وما إلى ذلك.

مرة أخرى، يعزز هذا ما توصلنا إليه سابقًا: العربية هي لغة الثقة واتخاذ القرار النهائي.

العربية مقابل الإنجليزية: الاتجاهات الرئيسية وحالات الاستخدام

تُبرز الأقسام السابقة التفضيل القوي للغة العربية، خاصةً عند إجراء المعاملات، والتسوق، والتجارة الإلكترونية، والوصول إلى الخدمات الحكومية. ومع ذلك، لا يتردد المستخدمون في التبديل إلى الإنجليزية إذا لم تكن جودة الترجمة مرضية، أو واجهات المستخدم العربية غير واضحة.

وفيما يلي بعض الاتجاهات الرئيسية المستخلصة من الردود التي جمعناها:

العربية هي اللغة المفضلة لتطبيقات الحكومة والخدمات المصرفية

يعد هذا أحد أكثر الأنماط تكرارًا في استطلاعنا. فقد أشار المشاركون بشكل متسق إلى أنهم يفضلون العربية عند إجراء التحويلات المالية، واستخدام تطبيقات البنوك، والمنصات الحكومية، والمكاتب القانونية.

السبب؟ الوضوح، والإلمام القوي باللغة، وتجنب الأخطاء القانونية والمالية.

الإنجليزية شائعة في تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات المهنية

ذكر غالبية المشاركين أنهم يفضلون الإنجليزية أثناء التصفح عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل إنستغرام، ولينكدإن، وفيسبوك، وذلك نتيجة للعادات وسهولة التنقل. بالإضافة إلى ذلك، يختارون الإنجليزية هنا لأنها اللغة الرئيسية في النظام البيئي للمحتوى العالمي.

المجالات التي تحتاج العربية إلى تحسين

اعتماد واجهات المستخدم العربية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قوي بشكل أساسي نتيجة الانتشار الكبير للناطقين بالعربية وهويتهم اللغوية. ومع ذلك، أشار المستخدمون إلى بعض المجالات التي تحتاج واجهات العربية فيها إلى تحسين.

من بين 504 مشاركًا، قال 75.4% إن جودة الترجمة ودقتها تشكل أكبر نقاط الصعوبة في التجارب الرقمية العربية.

تشمل بعض المجالات الأخرى التي تحتاج تحسين ما يلي:

  • اختيار الكلمات ونبرة اللغة (34.52%)

  • المصطلحات غير المتسقة (32.14%)

  • سهولة التنقل والتخطيط (31.35%)

  • الخط وقابلية القراءة (29.56%)

أي نوع من العربية يفضله المستخدمون؟

يسلط القسم السابق الضوء على نقاط القصور في واجهات المستخدم العربية الحالية، وتظهر أنماط واضحة: الترجمة والدقة والنبرة واختيار الكلمات كلها أمور مهمة. والخطوة التالية هي معرفة أي شكل من العربية يُفضل المستخدمون في الخدمات الرقمية.

  • 38.29% يفضلون العربية الفصحى الحديثة (فصحى)

  • 31.75% يفضلون مزيجًا من العربية الفصحى الحديثة واللهجات المحلية

  • 28.17% يفضلون اللهجات المحلية (مثل السعودية، مصرية، إماراتية)

على الرغم من أن العربية الفصحى الحديثة من المرجح أن تكون اللغة الأساسية، وخصوصًا في السياقات القانونية والمالية، إلا أن الدمج بين العربية الفصحى واللهجات المحلية مطلوب في مجالات أسلوب الحياة، والتجزئة، وواجهات المحادثة.

باختصار، بينما تبني الفصحى الحديثة المصداقية والسلطة، تبني العربية المحلية القرب والتواصل مع المستخدم.

تسيطر العربية، إلا أن الإنجليزية ستظل مهمة وذات صلة

استنادًا إلى نتائجنا، نتوقع أن تواصل اللغة العربية تشكيل التجارب الرقمية في منطقة الشرق الأوسط. ومع ذلك، فإن التوطين وحده قد لا يكفي لكسب ثقة المستخدم؛ فالتركيز على الوضوح، وتحسين اللغة، والتصميم الاستراتيجي يظل مفتاح النجاح.

على الرغم من أن قاعدة المستخدمين ثنائي اللغة تُظهر حالات الاستخدام الأساسية لكلتا اللغتين ونقاط الاحتكاك الرئيسية التي تؤدي إلى التبديل بينهما، إلا أن لكل لغة مجالات سيطرة واضحة: العربية للخدمات المصرفية والحكومية والمالية، والإنجليزية للمنصات الاجتماعية والعالمية.

المفتاح هو التعامل مع العربية كلغة أساسية للمنتج، وليس مجرد ترجمة لاحقة، لضمان النمو المستدام، والولاء، والتفاعل طويل المدى.

إذا كنت مهتمًا بمعرفة تفضيلات قاعدة المستخدمين المتنوعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لبناء وتسويق منتجاتك الرقمية، فأنت في المكان الصحيح. في UserQ، نساعدك على اكتشاف رؤى المستخدمين القيمة من خلال منصتنا البحثية عند الطلب  التي تربطك بمستخدمين حقيقيين عبر المنطقة.

اكتشف ما يريده المستخدمين بالفعل، تفضيلاتهم، نقاط الصعوبة لديهم، وأكثر من ذلك.

اترك تعليقا

اشترك في موقعنا
النشرة الإخبارية للمنتج!

تلقَّ رسائل البريد الإلكتروني حول تحديثات UserQ والميزات الجديدة والعروض وأخر الأخبار.

    Footer Logo

    قل وداعاً للافتراضات في أبحاث المنتجات واحصل على تعليقات من المستخدمين المحليين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل أسرع.

    التسعير

    توظيف المختبرين

    موارد


    حقوق الطبع والنشر © 2026 UserQ – شركة رقمية للأشياء

    أنا باحث

    أريد استخدام UserQ لنشر الاختبارات والحصول على النتائج

    أنا مختبِر 

    أريد استخدام UserQ لإجراء الاختبارات والحصول على الأجر