اشترك في موقعنا
النشرة الإخبارية للمنتج!
تلقَّ رسائل البريد الإلكتروني حول تحديثات UserQ والميزات الجديدة والعروض وأخر الأخبار.
بحث, رؤى بشرية, نتائج الاستطلاع
عندما يتخلّى 28٪ من المستخدمين عن ميزةٍ ما بعد تجربتها، فعادةً ما يُعدّ ذلك فشلًا في المنتج. لكن عندما يصف هؤلاء المستخدمون أنفسهم الميزة ذاتها بأنها أكثر ما يرغبون بتحسينه، فهنا تصبح الصورة أكثر إثارة للاهتمام.
أجرينا استطلاعًا شمل 500 مستخدم للذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا — بما في ذلك مصر، والإمارات، والسعودية، وأسواق مجاورة — بهدف فهم كيفية استخدامهم للمساعدات الذكية، وأين لا تزال هذه التقنيات تعاني من القصور. وقد كشفت النتائج عن سوق تجاوز مرحلة التجربة بكثير؛ فلم يعد الأمر مجرّد تبنٍّ مبكر للتقنية، بل أصبح جزءًا من البنية الأساسية للعمل والحياة اليومية.
يستخدم 80٪ من المشاركين أدوات الذكاء الاصطناعي يوميًا أو عدة مرات في اليوم، بينما يدفع نصفهم مقابل اشتراكات مدفوعة، ويخطط 83٪ لزيادة استخدامهم خلال العام المقبل. لكن خلف هذه الأرقام اللافتة، تظهر قصة أكثر تعقيدًا تتعلّق باللغة، والثقة، والفجوة بين الأداء “المقبول” والأداء “المناسب للاستخدام المهني”.
جاء تحسين دعم اللغة العربية في المرتبة الخامسة ضمن أكثر الميزات المدفوعة طلبًا في الاستطلاع، حيث اختاره 36٪ من المشاركين. لكن هذه النسبة تكتسب أهمية أكبر عندما ننظر إلى الفئة التي تطالب بها.
يتفاعل ثلثا المستخدمين مع أدوات الذكاء الاصطناعي باللغة العربية، سواء بشكل حصري (17٪) أو بالمزج بينها وبين الإنجليزية (48٪). ومن بين الذين جرّبوا الحصول على الردود بالعربية، استمر 72٪ منهم في استخدامها. وقد يبدو ذلك مؤشرًا إيجابيًا، إلى أن ننظر إلى الـ28٪ الذين جرّبوها ثم عادوا إلى الإنجليزية بشكل دائم. أي أن 111 شخصًا من أصل 390 اختبروا دعم العربية وقرّروا أنه غير عملي للاستخدام.
ولم تكن المشكلة في الفهم الأساسي للغة؛ فالذكاء الاصطناعي كان يفهم العربية ويرد بها بالفعل. المشكلة كانت في جودة المخرجات. فقد وصف المستخدمون الأسلوب بأنه غير طبيعي، مع أخطاء لغوية وخلط بين اللهجات جعل النصوص تبدو محرجة أو غير احترافية. كما أشار عدد منهم إلى سوء فهم ثقافي، حيث كانت الردود صحيحة من الناحية التقنية، لكنها غير مناسبة للسياق.
وقد لخّص أحد المستخدمين الأمر بقوله: «كنت أريد ان اكتسب اللهجة الخليجية، لكنني اكتسبت على العربية الفصحى». وبالنسبة لغير المتخصصين في اللغويات العربية، فالأمر يشبه أن تطلب إنجليزية أمريكية محكية فتتلقى نصًا بأسلوب إنجليزي فيكتوري رسمي؛ مفهوم نعم، لكنه غير مناسب لرسالة عمل احترافية.
هذه ليست مشكلة هامشية. المستخدمون يتخذون يوميًا قرارات تتعلق بما إذا كانوا سيعملون بلغتهم الأم أو بالإنجليزية، لأن فجوة الجودة أصبحت كبيرة لدرجة يصعب تجاهلها. فعند كتابة بريد إلكتروني لعميل أو إعداد عرض تقديمي، لا يكفي أن يكون النص “صحيحًا إلى حدٍّ ما”. إذ إن تكلفة الصياغة الركيكة في السياقات المهنية أعلى بكثير من عناء الانتقال إلى لغة أخرى.
أفاد 81٪ من المستخدمين بأنهم حققوا مكاسب فعلية في الإنتاجية، بينما قال 45٪ إنهم يوفرون خمس ساعات أو أكثر أسبوعيًا — أي ما يعادل يوم عمل كامل تم استعادته.
كما تكشف المهام التي يُستخدم فيها الذكاء الاصطناعي بشكل متكرر الكثير عن طبيعة هذا التحوّل: البحث وجمع المعلومات (61٪)، كتابة الرسائل والبريد الإلكتروني (55٪)، تعلّم مهارات جديدة (45٪)، العصف الذهني وتوليد الأفكار (44٪)، والترجمة بين اللغات (43٪). هذه ليست حالات استخدام تجريبية أو هامشية، بل أنشطة أساسية في العمل المعرفي اليومي.
وصف أحد مهندسي البرمجيات تجربته قائلًا: «بعد أن بدأت باستخدام كلود (Claude)، أصبحت أستمتع بكتابة الشيفرة البرمجية (code) مجددًا. انتقلت من مهندس منهك تمامًا إلى امتلاك شركتي الناشئة الخاصة مع منتج حقيقي.»
لكن النمط الأكثر إثارة للاهتمام يتمثّل في الطريقة التي يطبّق بها المستخدمون الذكاء الاصطناعي. إذ وصفت أكبر شريحة من المشاركين (41٪) استخدامهم بأنه «منقسم بالتساوي تقريبًا بين العمل والحياة الشخصية». فهم لا يستخدمون الذكاء الاصطناعي كأداة لزيادة الإنتاجية في سياق واحد ويتجاهلونه في السياقات الأخرى، بل يدمجونه ضمن طريقة تفكيرهم وأسلوب عملهم بشكل عام.
وأشار أحد المستخدمين إلى أن الذكاء الاصطناعي ساعده في «اقتراح أفكار للوصفات والمساعدة في الطبخ» بالقدر نفسه الذي يساعده فيه على «إعداد العروض التقديمية والتقارير». بينما ذكر مستخدم آخر «المساعدة في الواجبات الدراسية» إلى جانب «تلخيص الاجتماعات». لقد تلاشت الحدود الفاصلة بين الأداة المهنية والمساعد الشخصي.
وتكمن أهمية ذلك في أنه يوضح مدى عمق اندماج الذكاء الاصطناعي في سير العمل اليومي. فعندما يستخدم الشخص الأداة نفسها لتخطيط وجبة العشاء وصياغة عرض مقترح لعميل، فهذا يعني أنه لم يعد في مرحلة التجربة، بل أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من طريقة عمله اليومية.
أعرب 60٪ من المشاركين عن مخاوف تتعلق بالخصوصية، خصوصًا فيما يخص تخزين البيانات أو مشاركتها أو إساءة استخدامها. ومع ذلك، يدفع 50٪ منهم مقابل اشتراكات مدفوعة، بينما يخطط 83٪ لزيادة استخدامهم للذكاء الاصطناعي. في المقابل، لم يعتبر سوى 15٪ أن الخصوصية تمثّل عائقًا فعليًا يمنعهم من استخدامه بشكل أكبر.
هذا لا يعني أن المستخدمين يجهلون تبعات الخصوصية، بل إنهم يجرون عملية موازنة واضحة. فمكاسب الإنتاجية تفوق بالنسبة لهم مخاطر الخصوصية، أو أنهم تقبّلوا فكرة عدم وجود بديل يقدّم الاثنين معًا.
ويشبه ذلك إلى حدٍّ كبير ما حدث مع وسائل التواصل الاجتماعي في العقد الماضي؛ إذ كان الناس يعبّرون عن قلقهم بشأن خصوصية البيانات على فيسبوك، وفي الوقت نفسه يقضون ساعات طويلة يوميًا على المنصة. كانت المخاوف حقيقية، لكن السلوك لم يتغيّر.
أما الفارق مع الذكاء الاصطناعي، فهو أن القيمة المتصوَّرة أعلى بكثير. فوسائل التواصل الاجتماعي قدّمت التواصل والترفيه، بينما يقدّم الذكاء الاصطناعي شيئًا أكثر أهمية: الوقت، وهو المورد الوحيد الذي لا يمكن تصنيعه. فعندما يقول شخص إنه يوفر خمس ساعات أسبوعيًا، فمن غير المرجّح أن يتخلى عن هذه الأداة بسبب مخاوف خصوصية مجرّدة.
ومع ذلك، فإن هذا التقبّل ليس مطلقًا أو ثابتًا. فقد أشار عدد من المستخدمين إلى رغبتهم في سياسات بيانات أكثر وضوحًا، بينما تساءل آخرون عن خيارات ذكاء اصطناعي أكثر خصوصية أو تعمل محليًا دون إرسال البيانات إلى السحابة. وهذا يدل على أن السوق يعبّر بالفعل عن طلب متزايد على بدائل تراعي الخصوصية، حتى وإن لم ينعكس ذلك بعد على سلوك المستخدمين بشكل مباشر.
أفاد 12٪ من المستخدمين بأنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل دون علم أصحاب العمل. أي ما يعادل 59 شخصًا ضمن هذه العيّنة يعملون ضمن ما يُعرف بـ«تقنية الظل» (Shadow IT)، حيث يشاركون مستندات العمل وربما معلومات حساسة مع منصات ذكاء اصطناعي خارج إشراف المؤسسة.
تختلف الأسباب وراء ذلك. فبعض المستخدمين يعملون في شركات تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي بالكامل (3٪ من إجمالي العيّنة)، بينما يعمل آخرون في بيئات لا تملك أي سياسة رسمية تجاهه (25٪)، في حين أن بعضهم ببساطة لم يطلب الإذن لاستخدامه.
لكن نسبة الحظر تستحق التوقّف عندها. إذ إن 3٪ فقط من أماكن العمل في هذه العيّنة فرضت حظرًا كاملًا على أدوات الذكاء الاصطناعي، وهي نسبة منخفضة بشكل لافت. وهذا يشير إلى أن معظم المؤسسات أدركت أن المنع التام ليس خيارًا عمليًا؛ فالموظفون سيستخدمون هذه الأدوات على أي حال. وبالتالي، لم يعد السؤال ما إذا كان ينبغي السماح بالذكاء الاصطناعي، بل كيف يمكن استخدامه بأمان.
أما مشهد السياسات داخل بيئات العمل، فيبدو على النحو التالي: 44٪ يعملون في مؤسسات تشجّع استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل فعّال، و19٪ يواجهون قيودًا أو موافقات محدودة، و25٪ أفادوا بعدم وجود سياسة رسمية أصلًا، بينما قال 9٪ إنهم لا يعرفون ما إذا كانت هناك سياسة معتمدة أم لا.
وربما تكون هذه النسبة الأخيرة هي الأكثر دلالة. فقد تكون مؤسساتهم قد أرسلت بالفعل رسائل أو توجيهات تتعلق بالذكاء الاصطناعي، لكن هذه الرسائل لم تصل إلى الجميع، أو أن السياسات موجودة لكنها لا تُطبّق فعليًا. وفي كلتا الحالتين، هناك فجوة واضحة بين توجّه المؤسسة وفهم الموظفين له.
كما أن المستخدمين الذين حققوا أعلى مستويات الإنتاجية — أي الذين يوفرون خمس ساعات أو أكثر أسبوعيًا — كانوا أكثر ميلًا للعمل في شركات تشجّع استخدام الذكاء الاصطناعي. وهذا يعني أن الشركات التي تُمكّن موظفيها من تبنّي هذه الأدوات تمنحهم قدرات لا يمتلكها موظفو الشركات المنافسة، وهي فجوة إنتاجية ستتسع مع مرور الوقت.
تُعدّ نسبة التحوّل إلى الاشتراكات المدفوعة البالغة 50٪ رقمًا استثنائيًا في عالم التطبيقات الاستهلاكية. وللمقارنة، ينجح سبوتيفاي (Spotify) في تحويل نحو 45٪ من مستخدميه المجانيين إلى مشتركين مدفوعين، بينما تصل النسبة في نتفليكس (Netflix) إلى قرابة 60٪. وهذا يعني أن سوق الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يحقق أداءً يقع ضمن أعلى مستويات هذا النطاق.
وهذه ليست اشتراكات ناتجة عن تجارب مجانية ينساها المستخدم لاحقًا دون إلغاء، بل قرارات شراء واعية ومقصودة. فقد أظهرت البيانات وجود 174 مستخدمًا مجانيًا (35٪)، مقابل 250 مستخدمًا يدفعون مقابل الخدمات (50٪)، بالإضافة إلى 76 مستخدمًا آخرين (15٪) يفكرون في الاشتراك.
أما بين المستخدمين المدفوعين، فتتصدر خدمة شات جي بي تي بلس (ChatGPT Plus) المشهد بواقع 181 مشتركًا، أي ما يمثل 72٪ من السوق المدفوع. تليها خدمة كلود برو (Claude Pro) بـ34 مشتركًا (14٪)، بينما توزعت النسبة المتبقية، وعددها 35 مشتركًا (14٪)، على خدمات ذكاء اصطناعي مدفوعة أخرى.
ما الذي يدفع المستخدمين للاشتراك والدفع؟ تكشف أكثر الميزات المدفوعة طلبًا الإجابة بوضوح: ردود أكثر دقة (54٪)، سرعة أكبر في الاستجابة (50٪)، ذاكرة أطول للمحادثات (45٪)، إنشاء الصور (40٪)، ودعم أفضل للغة العربية (36٪). فالمستخدمون لا يطالبون بميزات ثانوية أو استعراضية، بل يريدون أدوات تعمل بكفاءة أكبر ضمن لغتهم وسياقهم اليومي.
أما نسبة الـ29٪ الذين أجابوا بـ«ربما، بحسب الميزات»، فتمثل فرصة تحويل واضحة. فهؤلاء لم يرفضوا فكرة الدفع من الأساس، لكنهم لم يلمسوا بعد قيمة كافية تجعل التكلفة مبرّرة بالنسبة لهم.
تتمحور النتائج حول ثلاثة محاور رئيسية واضحة.
أولًا، جودة اللغة أهم بكثير من مجرد توفرها. فالمستخدمون يستطيعون الوصول إلى الذكاء الاصطناعي باللغة العربية اليوم، لكن ما يفتقدونه هو ذكاء اصطناعي ينتج نصوصًا عربية يشعرون بالثقة الكافية لإرسالها إلى زميل أو عميل. وهنا تكمن الفرصة الحقيقية: في الفجوة بين «العمل بشكل تقني» و«الجاهزية للاستخدام المهني». ومع استخدام 66٪ من المشاركين للعربية، واعتبار 36٪ أن تحسين دعم اللغة العربية من أهم الميزات المدفوعة المطلوبة، فمن الواضح أن هذه ليست مشكلة هامشية.
ثانيًا، مكاسب الإنتاجية تدفع وتيرة التبنّي أسرع مما تستطيع المؤسسات مواكبته. فوجود 12٪ من المستخدمين ضمن بيئات «تقنية الظل» (Shadow IT)، إلى جانب 25٪ يعملون دون أي سياسة واضحة، يشير إلى أن الموظفين يتقدمون على جاهزية مؤسساتهم. وقد يبدو ذلك عاملًا إيجابيًا لفرق تطوير المنتجات، لكنه يعني أيضًا أن ميزات المؤسسات المتعلقة بالامتثال، وإدارة البيانات، والتحكم في الوصول ستصبح أكثر أهمية مع بدء الشركات في تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل فعلي.
ثالثًا، المستخدمون مستعدون للدفع مقابل أدوات توفّر لهم الوقت فعلًا، لكنهم حسّاسون تجاه الميزات المقدَّمة. فالنسبة البالغة 29٪ ممن أجابوا بـ«ربما، بحسب الميزات» تمثل فرصة تحويل واضحة. كما أن تقديم شفافية أكبر بشأن الخصوصية — عبر شرح بسيط وواضح لكيفية التعامل مع البيانات — قد يخفف من مخاوف 60٪ من المستخدمين دون الحاجة إلى تغييرات جذرية في المنتج. كذلك، فإن توفير أدوات تساعد الشركات على تبنّي الذكاء الاصطناعي، مثل قوالب السياسات، ومواد التدريب، وإرشادات الامتثال، قد يدعم نسبة الـ25٪ الذين يعملون حاليًا دون توجيهات واضحة.
لقد تغيّر السوق بالفعل: 80٪ استخدام يومي، 50٪ اشتراكات مدفوعة، و 83٪ يخططون لزيادة استخدامهم. هذه لم تعد أرقام المستخدمين الأوائل أو المتحمسين للتجربة، بل مؤشرات على تبني واسع النطاق. والسؤال اليوم لم يعد ما إذا كانت مساعدات الذكاء الاصطناعي ستصبح أدوات إنتاجية أساسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لأنها بالفعل أصبحت كذلك.
أُجري هذا البحث باستخدام لوحة الأبحاث الخاصة بمنصة UserQ. وإذا كنت تريد تطوير منتجات موجهة للأسواق العربية وتحتاج إلى فهم أعمق لمستخدميك، تواصل معنا — يمكننا مساعدتك في تنفيذ دراسات مشابهة لهذه الدراسة.
نحن نعيش في عالم رقمي شديد العولمة هذه الأيام. وإذا كنت تريد أن تنجح علامتك التجارية ومنتجاتها على المستوى الدولي،
يُعد البحث عن المستخدم عادةً جزءًا أساسيًا من تطوير المنتجات ونمو الأعمال في جميع أنحاء العالم، ولكن هنا في UserQ،
مرحبًا بكم، أيها المتحمسون لمشاهدة البرامج التلفزيونية والأفلام! ليس سراً أن الطريقة التي نحصل بها على حصتنا من الترفيه قد
تلقَّ رسائل البريد الإلكتروني حول تحديثات UserQ والميزات الجديدة والعروض وأخر الأخبار.